كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



سعد بعثه عمر على حمص فمكث حولا لا يأتيه خبره فكتب إليه: أقبل بما جبيت من الفيء.
فأخذ جرابه وقصعته وعلق إدواته وأخذ عنزته (1) وأقبل راجلا فدخل المدينة وقد شحب واغبر وطال شعره فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين!
فقال: ما شأنك؟
قال: ألست صحيح البدن معي الدنيا.
فظن عمر أنه جاء بمال فقال: جئت تمشي؟
قال: نعم.
قال: أما كان أحد يتبرع لك بدابة؟
قال: ما فعلوا ولا سألتهم.
قال: بئس المسلمون.
قال: يا عمر! إن الله قد نهاك عن الغيبة.
فقال: ما صنعت؟
قال: الذي جبيته وضعته مواضعه ولو نالك منه شيء لأتيتك به.
قال: جددوا لعمير عهدا.
قال: لا عملت لك ولا لأحد قلت لنصراني: أخزاك الله.
وذهب إلى منزله على أميال من المدينة فقال عمر: أراه خائنا.
فبعث رجلا بمائة دينار وقال: انزل بعمير كأنك ضيف فإن رأيت أثر شيء فأقبل وإن رأيت حالا شديدة فادفع إليه هذه المائة.
فانطلق فرآه يفلي قميصه فسلم فقال له عمير: انزل.
فنزل فساءله وقال: كيف أمير المؤمنين؟
قال: ضرب ابنا له على فاحشة فمات.
فنزل به ثلاثا ليس إلا قرص شعير يخصونه به ويطوون.
ثم قال: إنك قد أجعتنا فأخرج الدنانير فدفعها إليه فصاح وقال: لا حاجة لي
__________
هل الحدث الحمراء تعرف لونها * وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله * فلما دنا منها سقتها الجماجم
ويقول: نثرتهم فوق الاحيدب كله * كما نثرت فوق العروس الدراهم
(1) العنزة: عصا في قدر نصف الرمح أو أكبر يتوكأ عليها.
سير 2 / 36